الذهبي
730
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
ابن ورقاء ، وعبد العزيز بْن أحمد النَّصِيبيّ ، وبمصر عبد الباقي بن فارس المقرئ ، وعبد العزيز بْن الحَسَن الضّرّاب ، وبدمشق أبا القاسم إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الحِنّائيّ ، وعليّ بْن الخضر ، وبعسقلان أحمد بْن الحُسين الشّمّاع ، وبصور أبا بَكْر الخطيب ، وعبد الرَّحْمَن بْن عليّ الكامليّ ، وبأطْرابُلُس الحُسين بْن أحمد ، وببغداد أبا جعفر بن المسلمة ، وعبد الصمد ابن المأمون ، وطبقتهما . وسمع بالبصرة ، والكوفة ، وواسط ، وتكريت ، والموصل ، وآمِد ، وميّافارِقين . سمع منه : هبة اللَّه الشيرازي ، وعمر الرواسي . وروى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد المهرجانيّ بمَرْو ، وأبو سعْد عمّار بْن طاهر التاجر بهمذان ، وإسماعيل ابن السمرقندي بمدينة السلام ، وجمال الإسلام السلمي ، وحمزة بْن كَرَوَّس ، وغالب بْن أحمد بدمشق . وُلِد يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين . قال السمعاني : أخبرنا عمار بهمذان ، قال : حدثنا مكي الرميلي ببيت المقدس ، قال : حدثنا موسى بن الحسين ، قال : حدَّثني رَجُل كَانَ يؤذّن في مسجد الخليل عَلَيْهِ السّلام ، قَالَ : كنت أُؤَذّن الأَذَان الصّحيح ، حتّى جاء أمير من المصريين ، فألزمني بأنْ أؤذّن الأذان الفاسد ، فأذّنت كما أمرني ، ونمت تِلْكَ الليلة ، فرأيت كأنّي أذَّنت كما أمرني الأمير ، فرأيت عَلَى باب القبة الّتي فيها قبر الخليل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا شيخًا قائمًا ، وهو يستمع أذاني ؛ فلمّا قلت : مُحَمَّد وعليّ خير البشر ، قَالَ لي : كذبت ، لعنك اللَّه ، فجئت إلى رَجُل آخر غريب صالح ، فقلت : ما تحتشم من اللَّه تلعن رجلًا مسلمًا . فقال لي : واللَّه ما أَنَا لعنتك ، إِبْرَاهِيم الخليل لعنك . قَالَ ابن النّجّار : مكي بن عَبْد السّلام الْأَنْصَارِيّ المقدسيّ من الحفاظ ، رحل وحصّل ، وكان مفتيا عَلَى مذهب الشّافعيّ . سمع أبا عَبْد اللَّه بْن سلْوان . قَالَ المؤتمن السّاجيّ : كانت الفتاوى تجيئه من مصر ، والسّاحل ، ودمشق . وقال أبو البركات السَّقَطيّ : جمعت بيني وبينه رحلةُ البصرة ، وواسط ، وقد عرّض نفسه لتخريج " تاريخ بيت المقدس " ، ولمّا أخذ الفرنج القدس ، وقُبِض عَلَيْهِ أسيرًا ، نُودي عَلَيْهِ في البلاد ليُفْتَدَى بألف مثقال ، لمّا علموا أَنَّهُ من